ابن حجر العسقلاني
65
فتح الباري
يعني المعجمة وتخفيف العين المهملة أي خنقته وأما فدعته بالمهملة وتشديد العين فمن قوله تعالى يوم يدعون إلى نار جهنم أي يدفعون والصواب الأول الا أنه يعني شعبة كذا قاله بتشديد العين انتهى وهذا الكلام وقع في رواية كريمة عن الكشميهني وقد أخرجه مسلم من طريق النضر ابن شميل بدون هذه الزيادة وهي في كتاب غريب الحديث للنضر وهو في مروياتنا من طريق أبي داود المصاحفي عن النضر كما بينته في تعليق التعليق ( قوله باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة ) أي ماذا يصنع ( قوله وقال قتادة الخ ) وصله عبد الرزاق عن معمر عنه بمعناه وزاد فيرى صبيا على بئر فيتخوف أن يسقط فيها قال ينصرف له ( قوله كنا بالأهواز ) بفتح الهمزة وسكون الهاء هي بلده معروفه بين البصرة وفارس فتحت في خلافة عمر قال في المحكم ليس له واحدة من لفظه قال أبو عبيدة البكري هي بلد يجمعها سبع كور فذكرها قال ابن خرداد به هي بلاد واسعه متصله بالجبل وأصبهان ( قوله الحرورية ) بمهملات أي الخوارج وكان الذي يقاتلهم إذ ذاك المهلب بن أبي صفرة كما في رواية عمرو بن مرزوق عن شعبة عند الإسماعيلي وذكر محمد بن قدامة الجوهري في كتابه أخبار الخوارج أن ذلك كان في سنة خمس وستين من الهجرة وكان الخوارج قد حاصروا أهل البصرة مع نافع بن الأزرق حتى قتل وقتل من أمراء البصرة جماعة إلى أن ولي عبد الله بن الزبير الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي على البصرة وولي المهلب بن أبي صفرة على قتال الخوارج وكذا ذكر المبرد في الكامل نحوه وهو يعكر على من ارخ وفاة أبي برزة سنة أربع وستين أو قبلها ( قوله على جرف نهر ) هو بضم الجيم والراء بعدها فاء وقد تسكن الراء وهو المكان الذي أكله السيل وللكشميهني بفتح المهملة وسكون الراء أي جانبه ووقع في رواية حماد بن زيد عن الأزرق في الأدب كنا على شاطئ نهر قد نضب عنه الماء أي زال وهو يقوي رواية الكشميهني وفي رواية مهدي بن ميمون عن الأزرق عن محمد بن قدامة كنت في ظل قصر مهران بالأهواز على شاطئ دجيل وعرف بهذا تسمية النهر المذكور وهو بالجيم مصغر ( قوله إذا رجل ) في رواية الحموي والكشميهني إذ جاء رجل ( قوله قال شعبة هو أبو برزة الأسلمي ) أي الرجل المصلي وظاهره أن الأزرق لم يسمه لشعبة ولكن رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة فقال في آخره فإذا هو أبو برزة الأسلمي وفي رواية عمرو بن المرزوق عند الإسماعيلي فجاء أبو برزة وفي رواية حماد في الأدب فجاء أبو برزة الأسلمي على فرس فصلى وخلاها فانطلقت فاتبعها ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الأزرق بن قيس أن أبا برزة الأسلمي مشى إلى دابته وهو في الصلاة الحديث وبين مهدي بن ميمون في روايته أن تلك الصلاة كانت صلاة العصر وفي رواية عمرو بن مرزوق عند الإسماعيلي فمضت الدابة في قبلته فانطلق فأخذها ثم رجع القهقرى ( قوله فجعل رجل من الخوارج يقول اللهم أفعل بهذا الشيخ ) في رواية الطيالسي فإذا بشيخ يصلي قد عمد إلى عنان دابته فجعله في يده فنكصت الدابة فنكص معها ومعنا رجل من الخوارج فجعل يسبه وفي رواية مهدي أنه قال الا ترى إلى هذا الحمار وفي رواية حماد فقال انظروا إلى هذا الشيخ ترك صلاته من أجل فرس ( قوله أو ثمانيا ) كذا للكشميهني وفي رواية غيره أو ثماني بغير ألف ولا تنوين وقال ابن مالك في شرح التسهيل الأصل أو ثماني غزوات فحذف المضاف وأبقى المضاف إليه على حاله وقد رواه عمرو بن المرزوق بلفظ سبع غزوات بغير شك